الاثنين، 20 أغسطس 2012

جريمة ضد الانسانية


لم أكن أرجم بالغيب عندما كتبت هذا الكلام الذى نشر يوم 21 يوليو الماضى.. واليوم أستأذنكم فى إعادة نشره فلعل الذكرى تنفع المؤمنين.
دأبت الأنظمة الراعية للإرهاب كنظام مبارك على ارتكاب جريمة فظيعة فى حق الإنسانية، تمثلت فى إجراء عملية فرز بين الشباب بغرض استخراج أكثرهم جهلا وبدائية وانقطاع صلة بالواقع وبالمجتمع، لتجعل منهم جنودا فى قوات خاصة داخل جهاز الشرطة، مهمتها الوحيدة هى التصدى للمتظاهرين السلميين وضربهم دون رحمة أو شفقة. والجريمة هنا ذات شقين، الأول هو إهمال الدولة رعاية جزء من أبنائها وتعمد إبقائهم على حالتهم من الجهل والفقر، بل والوقوف فى وجه أى محاولة لتطوير حياة هؤلاء الناس وإخراجهم من ظلمات الجهل والفقر.. والشق الثانى هو استغلال هؤلاء البؤساء فى أعمال غير مشروعة واستخدامهم كأدوات بشرية للقمع والتعذيب. هذا النوع من السلوك لا نجده أبدا فى البلاد التى تحترم الإنسان وتقدره وتنزله المنزلة التى يستحقها، لكن فى بلادنا لا يتحرجون من تخليق الإنسان الحيوان فى معاملهم، ثم يطلقونه فى الحلبة على الخصوم دون أن يبالوا بنتيجة النزال التى قد تسفر فى مرات كثيرة عن مصرع الوحش بدلا من خصوم النظام! والغريب أن معسكراتهم التى يتعلمون فيها أن أنبل أبناء الوطن هم الأعداء الذين يجب سحقهم، يكتبون عليها من الخارج جملا مضحكة من عينة: معهد التدريب الراقى! ولا أدرى أى رقىٍّ يكمن فى تعليم كائن بدائى الضرب بالهراوة وسحق رؤوس الأعداء؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق