الاثنين، 17 يونيو 2013

كلهم المغير وكلنا رشا - طارق رضوان - التحرير

كلهم المغير وكلنا رشا - طارق رضوان - التحرير
 الإخوان لا يخافون القاهرة فى 30 يونيو. رعبهم كله من المحافظات، خصوصًا الوجه البحرى، فالوقت ضيق جدا لإرضاء ورشوة تلك المحافظات لإخراجها من اللعبة السياسية. لكن الوقت لا يسعف، الناس فاض بها الكيل. للأسف الناس ستعلِّق الإخوان على الأشجار وعلى أعمدة النور، وكانت حادثة رشا عزب والمغير بروفة. رائحة الدم والبارود ستزكم أنوفنا وتسدها. العنف سيزداد بطريقة لا تتوقعها الجماعة. سيحاولون أن يلجؤوا إلى العنف. إنها حرب وجود، وهذه الأيام يذكِّرون شبابهم بشعار الجماعة وبالسيفين تحت المصحف، الآن مرحلة السيفين. قادتهم سيقدمون الشباب قربانا للشعب يموتون فى سبيل الدعوة، أما هم فإلى الخارج. الشاطر اشترى منزلا فى لندن تحسُّبا لتلك اللحظة، ولو كانوا صادقين فعليهم أن يرونا ابن الشاطر وابن مرسى ضمن الموجودين مع الشباب الإخوانى يوم 30 يونيو. لن تجدوا أحدًا منهم أبدًا. من يُدفَع إلى النار هم الغلابة. وسيسافر مرسى فى 29 يونيو إلى السودان. البلد الوحيد فى العالم الذى يمكنه أن يستضيفه فى حالة انهيار حكمه. الإخوان انتهوا ورحلوا عن حكم مصر، وما هى إلا أيام قد تمتد إلى شهور، ولن نرى إخوانيًّا. سيقول الشعب كلمته. قُضِىَ الأمر.

ليست سوريا.. بل رعب 30 يونيو! - جلال عارف - التحرير

ليست سوريا.. بل رعب 30 يونيو! - جلال عارف - التحرير
هل يتصور عاقل أن نظاما هذا تفكيره، وهؤلاء هم أهله وعشيرته وأنصاره.. قادر على الصمود أمام إرادة شعب قرر استعادة ثورته، وصمم على أن يكون 30 يونيو موعدا للخلاص من هذا الكابوس الذى يجثم على صدر الوطن؟!

الثلاثاء، 11 يونيو 2013

فرج فودة.. اليوم لا أعتذر عن فرحى بمقتلك - خالد البرى - التحرير

فرج فودة.. اليوم لا أعتذر عن فرحى بمقتلك - خالد البرى - التحرير
أما السبب الأهم لعدم اعتذارى، فهو أن مشيئتك التى سادت. ألم تكن تكتب ما تكتب على أمل أن يقرأ أناس كلامك فيفكرون فيه. لقد حدث ذلك. لقد فكرت فى ما كنت تقول، وأسهم ذلك فى تحويل شخص فرح بمقتلك، إلى شخص يرى فيك نموذجا للإنسان الحر الشجاع. الإنسان الذى وقف وحده دون سند من نظام سياسى يدافع عنه، ولا مجتمع يحتفى به وهو حى، وقف وحده -يا لشجاعتك- أمام قتلة جهلة، يتقربون إلى ربهم بإسالة دماء أناس لا يملكون فى أيديهم سلاحا. حتى النبل الإنسانى العادى، حتى أخلاق الفروسية الإنسانية العادية، تأنف على نفسها أن تفعل ذلك. لكن هؤلاء يقولون إن دينهم يبيح ذلك.
لماذا أصر على ترديد هذه الجملة «إننى كنت فرحا بمقتلك؟»، لأننى لو لم أقل لك ذلك لانتقصت من قوة تأثير كلماتك. أن تؤثر كلماتك وأفكارك فى شخص لم يكن مباليا، فهذا إنجاز، إنما أن تؤثر فى عدوك، فهذا أكثر من إنجاز. هذا ما فعلته أنت يا فرج فودة. أطمئنك. لستُ وحدى. أنت أكثر كاتب مصرى سمعت اسمه على لسان شباب حاليين يتذكرون من أثر فى تفكيرهم وعلمهم التفكير المنطقى.
مرحلة التحول من الأمية إلى الكتابية مرحلة خطيرة فى كل أمة، وكان حظك أنك أتيت فى هذه المرحلة. حيث من يجيدون الكتابة لا يجيدون التفكير بعد، بل ينقشون معارفهم الأمية الموروثة فى كتب. وحيث محدثو التعلم، حديثو العهد بالجهل، يرون فى هذه الكتب التى تحوى معارف الأميين المضحكة قمة العظمة، لماذا؟ لأنها أقرب إلى معارفهم الأمية وأكثر صلة بها. فى هذه المرحلة جئت أنت. فكنت غريبا عجيبا، كائن من سنة ١٩٩٢ يعيش وسط كائنات فى عام ٧٠٠ ميلادية. لقد فعلوا معك نفس ما تفعله القبائل البدائية حين ترى شخصا مختلفا. يعتقدون أن الشيطان تلبسه ويقتلونه. هذه هى الحكاية بلا تزويق.
هذه أول ذكرى لاغتيالك، بينما أعداء التفكير فى السلطة رسميا، ويؤسفنى أن أخبرك أن رئيسهم أفرج عن قاتلك بعفو رئاسى. أخبرك لأننى أعلم أنك لن تغضب، وأنك لو كنت هنا لقلت لنا ليس هذا جديدا. بل إنه يثبت أنهم جميعا وجوه لنفس العقلية الخربة، لا فرق بين متطرف ومدعى انفتاح. الخبر الجيد أن من يواجهونهم الآن، وهم فى السلطة، أكثر. ومن أعادوا النظر فى كلامك وفهموه أكثر. ومن يتذكرونك أكثر. فابتسم وسنبتسم. ابتسم لأنهم لن يفهموا أبدا من أين تأتى شجاعة إنسان لا ينتظر مكافأة على ما يفعل. الحيوانات المروضة تعودت أن تنفذ ما تؤمر، من أجل قطعة سكر. أما البشر فقد ارتقوا عن هذا. ابتسم.

الاثنين، 10 يونيو 2013

سر علاقة وزير الثقافة بحماس! - طارق رضوان - التحرير

سر علاقة وزير الثقافة بحماس! - طارق رضوان - التحرير
 أما الرجل الغامض الآخر بسلامته والذى يعتمد عليه الإخوان هذه الأيام لتنفيذ أجندة خبيثة وقذرة فهو وزير الثقافة علاء عبد الهادى الابن المدلل للدكتور أحمد سخسوخ وهو رجل غامض جاء من المجهول وإلى المجهول سيذهب، بعد أن يؤدى مهمته التى أتى من أجلها.
الرجل لا يتوقف عن سلسلة الإقصاء واكتساب أعداء كل دقيقة فى كل قرار فى الحياة الثقافية المصرية، وهو يعانى من مرض نفسى، ويبدو أنه مرض وراثى فى العائلة، فقد ماتت أخته وأمه، رحمهما الله، بسبب مرض الصرع ويبدو أن الرجل عنده ترسُّبات مرضية نفسية تجعله فى هذه الحالة الانتقامية التى يسير عليها منذ توليه منصب الوزارة، ولو تتبعنا قراراته سنجد تصرفاته وتصريحاته لا بد وأن نصل إلى السر فى شخصه.
وفى الخميس قبل الماضى قام بعمل غريب ومريب تجعلنا نشك إلى أى مدى وصل حال مصر وحال الإخوان، فقد استقبل السيد الوزير فى مكتبه ليلا فى هذا اليوم أربعة من عناصر حماس، الاجتماع كان فى وقت متأخر كى لا يراهم أحد من العاملين فى الوزارة، وكل من كان بالوزارة وقتها أمر الوزير بأن يرحل لأنه فى انتظار شخصيات مهمة، وجاء إلى مكتبه عناصر حماس والأربعة جلسوا مع الوزير أربع ساعات كاملة كانت حجة الوزير فى استقبالهم هى أنه يريد أن يضع معهم خطة إعلامية وثقافية كبيرة من أجل تحسين صورة حماس فى الشارع المصرى، وقد قدم لهم مقترحاته ومعلوماته عن حالة التدهور التى وصلت إليها حماس بين الشعب المصرى، وقد انتاب عناصر حماس حالة من الدهشة لما وصلت إليه جماعتهم فى الشارع المصرى، وبعد مناقشة الخطة تقدموا باقتراح لمساعدته فى حالة تعرضه لخطر أو تهديده من المعتصمين والمتظاهرين ضده وقد طمأنوه بأن المثقفين عادة أصحاب أصوات عالية، وليس لهم فى العنف، كما أن تفريقهم سهل وهم عُبّاد مال، ويمكن رشوتهم بسهولة وعليه أن يعتمد على الموظفين فى الوزارة ويشعرهم بالخطر على مرتباتهم وأرزاقهم فى حالة توقف العمل، وهو ما اتضح فى الخميس الماضى بأن أعلن الوزير للموظفين أن مرتبات هذا الشهر ستتأخر لاعتصام واحتلال المثقفين مكتبه مما سبب حالة من الفرقة ما بين الموظفين، خصوصا وهم يرون ويعرفون جيدا أن من بين من أقالهم الوزير قد استفادوا كثيرا من مواقعهم ويعرفون قضايا فساد بالجملة عليهم، لكن الموقف العام لا يسمح بفضح ذلك الفساد فى ذلك التوقيت، كى لا يظهر انشقاق للصفوف.
الوزير لم يكتف بتلك الأفعال الشيطانية، لكنه اجتمع بكل رجال الأمن فى الوزارة، وقام بتسريح بعضهم وأبقى على آخرين كى يكتسب ولاء من بقوا معه، وهو ما ترجم بعدها مباشرة فى حشد مجموعة من المؤيدين، تظاهرت مع الوزير. هذا الرجل يلعب الألعاب الخطِرة وستؤثر تأثيرا بالغا فى مستقبل الثقافة المصرية، والأيام القادمة ستوضح لنا آثار اجتماعه مع عناصر حماس، وهل تلك المقابلة هى الأخيرة أم هناك مقابلات أخرى؟ وهل اجتمع الرجل معهم بدون إذن رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء أو مكتب الإرشاد أم أنه اجتمع بهم بموافقة أحد من هؤلاء؟ الإخوان يعبثون بالدولة المصرية، والله وحده أعلم أهو خير أراده الله بأهل مصر أم أراد بهم ربهم شرًّا.